للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حمزة بن محمد الدهقان عن العباس (١) الدوري عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عنه.

ورواها مالك وأيوب وجماعة من الأئمة فرفعوها. فقد اختلف فيها. فإن صحت فهي بالمدينة؛ لرواية أحمد عن ابن عمر: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على هذا المنبر. وذكره. وخبر ابن عباس بعرفات. فلو كان القطع واجباً لبينه للجمع العظيم الذي لم يحضر أكثرهم أو كثير منهم كلامه بالمسجد في موضع البيان ووقت الحاجة. لا يقال: اكتفى بما سبق؛ لأنه يقال فلم ذكر لبسهما؟ والمفهوم من إطلاق لبسهما بلا قطع.

ويجاب عن قول المخالف: أن المقيد يقضي على المطلق، أن محله: إذا لم يمكن تأويله.

وعن قوله: بأن حديث ابن عمر فيه زيادة لفظ: بأن خبر ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم جواز اللبس بلا قطع. يعني: أن هذا الحكم لم يشرع بالمدينة. وهذا الجواب أولى من دعوى النسخ.

ويستمر لابسا للسراويل والخفين (٢) (حتى يجد إزاراً أو نعلين. ولا فدية) عليه؛ لأن الشارع أمر بلبس الخف والسراويل ولم يذكر فدية.

ولأن لبس ذلك يختص بعدم غيره. فلم يجب به فدية؛ كالخفين المقطوعين.

ولو لبس خفاً مقطوعاً دون الكعبين مع وجود نعل حرم، وفدى. نص عليه.

وإن شق إزاره وشد كل نصف على ساق؛ فكسراويل.

(ولا يعقد) المحرم (عليه رداء ولا غيره) أي: غير الرداء؛ لقول ابن عمر لمحرم: " ولا تعقد عليك شيئا " (٣) . رواه الشافعي.


(١) في أ: ابن عباس.
(٢) في الأصول: والنعلين. والصواب ما أثبتناه.
(٣) أخرجه الشافعي في " مسنده " (٨٠٨) ١: ٣١١ كتاب الحج، باب فيما يباح للمحرم وما يحرم. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>