للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نص عليه؛ لأنه أزال ما منع منه شرعاً؛ كحلق محرم رأس نفسه.

ولأنه لا (١) صنع من المحلوق رأسه؛ كإتلاف أجنبي وديعة بيد مودع (٢) .

(ولا فدية بحلق محرم) رأس حلال (أو تطييبه حلالاً) لإباحة ذلك للحلال.

قال في " الفروع ": وإن حلق محرم حلالاً فهدر. نص عليه، وفاقاً لمالك والشافعي؛ لإباحة إتلافه.

وفي " الفصول ": إحتمال لأن الإحرام للآدمي؛ كالحرم (٣) للصيد.

وعند أبي حنيفة: يتصدق بشئ.

ومن طيَّب غيره وفي كلام بعضهم: اوألبسه فكالحلق. انتهى.

(ويباح) للمحرم (غسل شعره بسدْرٍ ونحوه)؛ كخطمي على الأصح.

قاله القاضى وغيره. واحتج في رواية أبي داود بالمحرم الذي وقصته راحلته (٤) . وذكر جماعة: يكره؛ لتعرضه لقطع الشعر. وكرهه جابر بن عبد الله، واحتج القاضي وغيره بأن المقصود منه النظافة وإزالة الوسخ؛ كالأشنان والماء. ولا نسلم أنه يستلذ برائحته. ثم يبطل بالفاكهة والدهن يقصد به الترجيل وإزالة الشعر (٥) . مع أنه ذكر عن أحمد: أنه كره المحلب والأشنان.

وعنه: يحرم ويفدي.

(وتجب الفدية لما) أي: لشعر (علم أنه بان بمشْطٍ أو تخليل).

قال في " الإنصاف ": يجوز له تخليل لحيته ولا فدية بقطعه بلا تعمد. نقله


(١) ساقط من أ.
(٢) في ج زيادة: بفتح الدال. .
(٣) في أ: كالإحرام.
(٤) عن ابن عباس قال: " أُتى النبي - صلى الله عليه وسلم -برجل وقصته راحلته فمات وهو محرم، فقال: كفنوه في ثوبيه واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي ". أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٢٣٨) ٣: ٢١٩ كتاب الجنائز، باب المحرم يموت كيف يصنع به.
(٥) في " الفروع " ٣: ٣٥٦: وإزالة الشعث.

<<  <  ج: ص:  >  >>