للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن صور العذر: (كما لو خرج بعينه شعر، أو كُسر ظفرُه فأزالهما) أي:

أزال الشعر الذي خرج بعينه، أو الظفر الذي انكسر فلا فدية عليه، لأنه أزال ذلك لأذاه. فلم يكن عليه فدية، كقتل الصيد الصائل عليه.

(او زالا) أي: الشعر والظفر (مع غيرهما)؛ كما لو قطع منه جلد عليه شعر، أو قطعت منه أنملة فيها ظفر (فلا يفدي لإزالتهما)؛ لأنهما زالا تبعاً لغيرهما، والتابع لا يضمن، كما لو قلع أشفار عيني إنسان. فإنه لا يضمن أهدابهما.

ومفهوم ما تقدم: أنه متى أزال الشعر أو الظفر لحصول التأذي بغيرهما: أن عليه الفدية، وإلى ذلك أشار بقوله:

(إلا إن حصل الأذى بغيرهما؛ كقرح، ونحوه)، كقمل، وشدة حر، وصداع. يعني: فإن له إزالة الشعر أو الظفر وعليه الفدية، كما لو احتاج إلى أكل صيد في حال المخمصة فإن له قتله وعليه جزاؤه.

(ومن طُيِّب) بالبناء للمفعول وهو محرم بإذنه، أو سكت ولم ينهه، (او حلق رأسه بإذنه، أو سكت ولم ينهه)، [أو حلق رأسه بغير إذنه فسكت] (١) ، (أو) حلق رأس نفسه (بيده كرهاً: فعليه) أي: على المحلوق رأسه (الفدية). دون الحالق رأس غيره ولو كان محرماً، لأن الله سبحانه وتعالى اوجب الفدية بحلق الرأس مع علمه أن غيره يحلقه.

وأما كون الفدية عليه إذا حلق رأسه وهو ساكت لم ينه الحالق على الأصح؛ فلأن الشعر أمانة عنده كوديعة، وقد فرط فيها بسكوته عمن أتلفها.

وأما كونه إذا حلق رأسه كرهاً عليه الفدية، فلأن ذلك إتلاف، وهو يستوي فيه مباشر (٢) الإتلاف، طائعاً أو مكرهاً.

(و) من حلق رأسه (مكرهاً بيد غيره أو نائماً. ف) الفدية (على حالق).


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ: مباشرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>