للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: محظورات الإحرام]

هذا (باب) يذكر فيه ما يحرم على المحرم وغير ذلك مما له فعله.

(محظورات الإحرام). وهي: ما يمتنع على المحرم فعلها شرعاً (تسع):

الاول منها: (إزالة شعر) من جميع بدنه (ولو من أنف) له بلا عذر؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ولاتحلقوا رءوسكم حتي يبلغ الهدى محله) [البقرة: ١٩٦]، ويقاس على الحلق: النتف والقلع.

(و) الثاني: (تقليم ظفر يد أو رجل) أو قصه (بلا عذر)؛ لأنه إزالة جزء من بدنه يترفه به. فأشبه الشعر.

وأما كون إزالة ذلك يباح للعذر؛ فلقوله سبحانه وتعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦].

ولما روى كعب بن عجرة قال: " كان بي أذى من رأسي. فحُملت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -والقمل يتناثر على وجهى. فقال: ما كنت أرى الجهد قد بلغ بك ما أرى. أتجد شاة؟ قلت: لا. فنزلت: (ففدية من صيام أو صدقة اونسك) [البقرة: ١٩٦]. قال: هو صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين نصف صاع طعاماً لكل مسكين " (١) . متفق عليه.

ولمسلم: " أتى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -زمن الحديبية. فقال: كأن هوام رأسك تؤذيك؟ فقلت: أجل. فقال: فاحلقه، واذبح شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصُع من تمر بين ستة مساكين " (٢) .


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٧٢١) ٢: ٦٤٥ أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب الإطعام في الفدية نصف صاع.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٠١) ٢: ٨٦١ كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى. . .
(٢) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>