وعن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن
عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سئل أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج " (٢) .
وعبدالرحمن تفرد عنه ابن المنكدر. قال الترمذي: ولم يسمع منه. وقال: حديث غريب.
ومن رواه على غير ذلك فقد أخطأ عند أحمد والبخاري والترمذي.
قال أحمد وابن معين في رواية مهنا: أصل الحديث معروف، ويختلفون في إسنا ده.
لكن إنما يسن الجهر بالتلبية (فى غير مساجد الحِلّ وأمصاره) أي: أمصار الحل.
قال في " الفروع ": ذكره الأصحاب. والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز؛ " لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون. إنما التلبية إذا برزت (٣) ".
واحتج القاضي وأصحابه بأ ن إخفاء التطوع أولى خوف الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة. بخلاف البراري وعرفات والحرم ومكة. انتهى.
(و) في غير (طواف القدوم والسعي بعده) يعنى: أنه لا يسن الجهر بالتلبية في طواف القدوم ولا في السعى الذي بعد طواف القدوم.
(وتشرع) التلبية (بالعربية لقادر) على إتيانها بالعربية.
(وإلا) أي: وإن لم يقدر على الإتيان بها بالعربية: (ف) إنه يأتي بها
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦١٥) ٤: ٥٦ (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٢٧) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٢٤) ٢: ٩٧٥ كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية (٣) إذا برزت، أي: إذا خرجت من العمران إلى البراز وهو ظاهر الارض.