للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثجّاجاً " (١) . والعج: التلبية، والثج: نحر البدن.

وعن ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن محمد بن المنكدر عن

عبدالرحمن بن يربوع عن أبي بكر الصديق: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سئل أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج " (٢) .

وعبدالرحمن تفرد عنه ابن المنكدر. قال الترمذي: ولم يسمع منه. وقال: حديث غريب.

ومن رواه على غير ذلك فقد أخطأ عند أحمد والبخاري والترمذي.

قال أحمد وابن معين في رواية مهنا: أصل الحديث معروف، ويختلفون في إسنا ده.

لكن إنما يسن الجهر بالتلبية (فى غير مساجد الحِلّ وأمصاره) أي: أمصار الحل.

قال في " الفروع ": ذكره الأصحاب. والمنقول عن أحمد: إذا أحرم في مصره لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز؛ " لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون. إنما التلبية إذا برزت (٣) ".

واحتج القاضي وأصحابه بأ ن إخفاء التطوع أولى خوف الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة. بخلاف البراري وعرفات والحرم ومكة. انتهى.

(و) في غير (طواف القدوم والسعي بعده) يعنى: أنه لا يسن الجهر بالتلبية في طواف القدوم ولا في السعى الذي بعد طواف القدوم.

(وتشرع) التلبية (بالعربية لقادر) على إتيانها بالعربية.

(وإلا) أي: وإن لم يقدر على الإتيان بها بالعربية: (ف) إنه يأتي بها


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦١٥) ٤: ٥٦
(٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٢٧) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٢٤) ٢: ٩٧٥ كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية
(٣) إذا برزت، أي: إذا خرجت من العمران إلى البراز وهو ظاهر الارض.

<<  <  ج: ص:  >  >>