وإن أحرم عن نفسه وغيره معاً وقع عن نفسه فقط، لأنه إذا وقع عن نفسه ولم ينوها فمع نيته أولى.
(ومن أهلَّ لعامين حج من عامه، واعتمر من قابل)، لما روى أبو طالب عن أحمد قال: إذا قال لبيك العام وعام قابل فإن عطاء يقول: يحج العام ويعتمر قابل. انتهى.
(ومن أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عامه) واحد (أُدِّب) بالبناء للمفعول، لفعله محرماً. نص عليه.
(ومن استنابه اثنان بعام في نسك. فأحرم عن أحدهما بعينه، ولم ينسه صح، ولم يصح إحرامه للآخر بعده). نص عليه.
قال في " الإنصاف ": قلت: قد قيل إنه يمكن فعل حجتين في عام واحد،
بأن يقف بعرفة ثم يطوف للزيارة بعد نصف ليلة النحر بيسير، ثم يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع فجر ليلة النحر. انتهى.
(وإن نسيه) أي: نسى من عينه بإحرامه من المستنيبين (وتعذَّر علمُه. فإن فرَّط) بأن كان تعذر علم من عينه بالإحرام بتفريط منه بأن كان يمكنه أن يكتب اسمه أو ما يتميز به ولم يفعل: (أعاد الحج عنهما) أي: عن المستنيبين " لأنه لا يكون عن أحدهما؛ لعدم الاولوية.
(وإن فرَّط موصى إليه) بأن كان تعذر علمه بتفريطه بأن كان لم يسمه للنائب: (غرم) الموصى إليه (ذلك) أي: نفقة الحج.
(وإلا) أي: وإن لم يكن ذلك بتفريط النائب ولا الموصى إليه: (ف) يكون غرم ذلك (من تركة موصِيَيه) أي: اللذين اوصى كل منهما إلى الموصى إليه في عام واحد بأن يقيم من يحج عنه.