للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حكمه حكم فسخ الحج إلى العمرة (يلزمه) بذلك (دم متعة. ويجزئه) صرفه إلى التمتع (عنهما) أي: عن الحج والعمرة.

(و) لو كان النسيان (بعده) أي: بعد الطواف (ولا هدي معه) أي: مع الناسي (يتعين) صرفه (إليها) أي: إلى العمرة، لامتناع إدخال الحج إذاً لمن لا هدي معه.

(فإن حلق) بعد سعيه (مع بقاء وقت الوقوف، يُحرم بحج ويُتمّه) أي: يتم الحج.

(وعليه للحلق دم إن تبين أنه كان حاجاً) أي: أنه كان مفرداً أو قارناً. (وإلا) أي: وإن لم يتبين أنه كان مفرداً أو قارناً: (ف) يكون عليه (دم متعة) فقط. (ومع مخالفته) لما قلنا من أنه يتعين صرفه إلى عمرة إذا كان نسيانه بعد الطواف فخالف وصرفه (إلى حج) أي: إلى إفراد (او قران): فإنه (يتحلل بفعل حج) أي: بأن يفعل أفعال الحج. (ولم يجزئه) ذلك (عن واحد منهما) أي: من الحج والعمرة للشك؛ لأنه يحتمل أن يكون المنسي عمرة. فلا يصح إدخال الحج عليها بعد طوافها، ويحتمل أن يكون حج. فلا يصح إدخالها عليه.

(ولا دم) عليه (ولا قضاء)، للشك في سببهما.

(ومن) كان (معه هدي) وقد طاف ثم نسي ما أحرم به: (صرفه إلى الحج) وجوباً، (وأجزأه) هذا الحج عن حجة الإسلام، ولم يجز له التحلل قبل إتمام الحج؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦].

(وإن أحرم عن اثنين) استناباه في حج أو عمرة، (أو) عن (أحدهما لا بعينه: وقع عن نفسه) دونهما؛ لأنه لا يمكن وقوعه عنهما، وليس أحدهما أولى بوقوعه عنه [من الاخر] (١) .


(١) زيادة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>