للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن أحرم بحجتين أو) أحرم ب (عمرتين، انعقد بإحداهما) يعني: أنه ينعقد إحرامه بحجة واحدة فيما إذا أحرم بحجتين، وبعمرة واحدة فيما إذا احرم بعمرتين؛ لأن الزمان لا يصلح لهما مجتمعتين. فيصح بواحدة منهما؛ كتفريق الصفقة. وقياسهم على تفريق الصفقة يدل على خلاف هنا؛ كالخلاف في الأصل المقيس عليه وهو: تفريق الصفقة، ولا ينعقد بهما معاً؛ كبقية أفعالهما. وكنذرهما في عام واحد فإنه يجب عليه إحداهما (١) في ذلك العام؛ لأن الوقت لا يصلح لهما. قاله القاضي وغيره.

وكنية صومين في يوم.

قال في " الفروع ": ويتوجه الخلاف. يعني: في انعقاد الإحرام بهما، وكنية صومين في يوم، ولو فسدت هذه المنعقدة (٢) لم يلزمه إلا قضاؤها.

(و) من أحرم (بنسك) من التمتع أو الإفراد أو القران، (او نذر ونسيه) أي: نسي ما أحرم به (قبل طواف: صرفه إلى عمرة) استحباباً.

وقال القاضي: يصرفه إلى ما شاء.

(و) على الاول: فإنه (يجوز) صرف إحرامه (إلى غيرها) أي: غير العمرة. (ف) إن صرفه (إلى قران او) إلى (إفراد) فإنه (يصح حجاً فقط) أي: دون العمرة فيما إذا صرفه إلى قران، إذ من المحتمل أن يكون المنسي حجاً مفرداً وليس له إدخال العمرة على الحج. فتكون صحة العمرة مشكوكاً فيها فلا تسقط بالشك. (ولا دم) [عليه.

وقيل: وتصح عمرته. بناء على إدخال العمرة على الحج لحاجة. فيلزمه دم قران.

(و) إن صرفه] (٣) (إلى تمتع فكفسخ حج إلى عمرة) يعني: أنه يكون


(١) في أ: أحدهما.
(٢) في أ: المعتقدة.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>