(فصل. وسن) لمن أحرم بنسك معين أو مطلقاً (من عقب إحرامه:
تلبية) في الأصح.
وقيل: إذا استوى على راحلته. وقطع به جماعة.
وقيل: إن التلبية واجبة.
والمذهب الاول؛ لأنها ذكر. فلم تجب في الحج؛ كسائر الأذكار.
ومما ورد في فضلها ما روى سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما
من مسلم يُلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله، من حجر أو شجر أو مدر، حتى
تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا " (١) . رواه الترمذي وابن ماجه (٢) .
فتسن (حتى عن أخرس، و) حتى عن (مريض).
والمسنون أن تكون (كتلبية رسول الله - ص-) وهي: (" لبيك اللهم! لبيك.
لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك ").
روى ذلك ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في حديث متفق عليه (٣) .
وروى ذلك مسلم عن جابر (٤) .
والتلبية مأخوذة من: ألب بالمكان إذا لزمه. فكأنه قال: أنا مقيم على
طاعتك وأمرك، ولا أنا خارج عن ذلك، ولا شارد عليك. وثَنَوها وكرورها؛
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٢٨) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٢١) ٢: ٩٧٤ كتاب المناسك، باب التلبية. (٢) أوب: رواه ابن ماجه. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٧١) ٥: ٢٢١٣ كتاب اللباس، باب التلبيد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٨٤) ٢: ٨٤١ كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.