(وينويان) أي: المفرد والقارن (بإحرامهما ذلك) الاول الذي هو الإفراد والقران (عمرة مفردة). فمن كان منهما قد طاف وسعى قصر وحل من إحرامه، وإن لم يكن طاف وسعى فإنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل من إحرامه. (فإذا حلا) من العمرة (أحرما به) أي: بالحج (ليصيرا) أي: المفرد والقارن (متمتعين). ومحل إحلالهما:(ما لم يسوقا هدياً، أو يقفا بعرفة)؛ لما روى ابن عمر:" أن النبي- صلى الله عليه وسلم -لما قدم مكه قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحل، ثم ليهل بالحج وليهد. ومن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله "(١) . متفق عليه.
نقل أبو طالب: الهدي يمنعه من التحلل من جميع الأشياء في (٢) العشر وغيره، وفاقاً لأبي حنيفة.
وأما كون الفسخ لا يجوز إذا وقفا؛ لأنه لم يرد به إباحه من الشرع، ولم يقع في زمنه، ولا يستفيد به فضيلة التمتع.
(وإن ساقه) أي: ساق الهدي (متمتع) أي: من أحرم بالعمرة في أشهر الحج ليحج من عامه (لم يكن له أن يحل) من عمرته. (فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحليل بحلق) أو تقصير؛ لقول ابن عمر:" تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فقال: من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه "(٣) .
(فإذا ذبحه يوم النحر: حلّ منهما) أي: من إحرام العمرة والحج (معاً). نص على ذلك؛ لأن التمتع أحد نوعي الجمع بين إحرام العمرة وإحرام الحج؛ كالقران.
وعنه: أن له أن يقصر من شعر رأسه خاصة. لا يقال: أنه صار قارناً
(١) سبق تخريجه ص (٥٧). (٢) في ب: وفي. (٣) سبق تخريجه ص (٥٧) رقم (٢).