إلى العمرة، بشرط "أن لا يكونا وقفا بعرفة، ولا ساقا هدياً. فلم يفصحوا بوقت الفسخ، بل ظاهر كلامهم: جواز الفسخ. سواء طافا وسعيا أو لا، إذا لم يقفا بعرفة. انتهى.
وجواز فسخ الحج إلى العمرة من المفردات.
واحتج المخالف [بقوله سبحانه وتعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) [محمد: ٣٣].
ورد ذلك: بأن الفسخ نقل الإحرام بالحج إلى العمرة. لا إبطال الإحرام من أصله.
زاد القاضي: على أن الآية محمولة] (١) على غير مسألتنا.
واحتج المخالف أيضاً بقوله سبحانه وتعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} [البقرة: ١٩٦]
رد بأن الآية اقتضت الابتداء بهما (٢) لا البناء.
قال المخالف: الحج (٣) أحد النسكين كالعمرة.
رد بأن ذلك فاسد الاعتبار. ثم لا فائدة في فسخ العمرة. وهنا فائدة فضيلة التمتع.
فإن قيل: فهل يصح وإن لم يعتقد فعل الحج من عامه؟
قيل: منعه ابن عقيل وغيره.
نقل ابن منصور: لا بد أن يهل بالحج من عامه ليستفيد فضيلة التمتع.
ولأنه على الفور فلا يؤخره لو لم يحرم فكيف وقد أحرم.
واختلف كلام القاضي وقدم الصحة؛ لأن بالفسخ حصل على صفة يصح منه التمتع.
ولأن العمرة لا تصير حجاً، والحج يصير عمرة لمن حصر عن عرفة أو فاته الحج.
(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من أ.
(٣) ساقط من أ.