أفضل من نسكه. جزم به الموفق وغيره، وقدمه في " الفروع ".
وجزم غير واحد: يلزمه دم لقرانه الاول؛ لأن القضاء كالأداء.
قال في " الفروع ": وهو ممنوع.
(ويُحرم) القارن إذا قضى مفرداً (من الأبعد) أي: أبعد ميقاتيه، وهما الذي أحرم منه قارناً، والذي أحرم منه مفرداً إن تفاوتا (بعمرة إذا فرغ) من حجه. (وإذا قضى) القارن (متمتعاً أحرم به) أي: بالحج (من الأبعد) أي: أبعد الميقاتين اللذين أحرم في أحدهما بالقران والآخر بالعمرة، (إذا فرغ منهم) أي: من العمرة.
(وسُن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج) على الأصح. نص على ذلك؛ لأنه [صح " أن النبي] (١) صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم
ويجعلوها عمرة، إلا من كان معه هدي " (٢) . متفق عليه.
وقال سلمة بن شبيب لأحمد: كل شيء منك حسن جميل إلاخصلة (٣) واحدة. فقال: وما هي؟ قال: تقول بفسخ الحج. قال: كنت أرى أن لك عقلاً. عندي ثمانية عشر حديثاً صحاحاً جياداً كلها في فسخ الحج أتركها لقولك. وقال الخرقي: إذا طافا وسعيا. وتبعه الموفق والشارح وصاحب "الفائق ". وليس ذلك بشرط في استحباب الفسخ.
قال في " الإنصاف ": وقال في " الهداية " وتبعه في " المذهب "، و"مسبوك الذهب "، و"المستوعب " و" الخلاصة " و" الرعايتين " و" الحاويين " وغيرهم. وهو معنى كلام القاضي وغيره: للقارن والمفرد أن يفسخا نسكهما
(١) ساقط من أ. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٥٦٨) ٢: ٥٩٤ كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. . . وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. كلاهما عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما. (٣) في أ: خلة.