(ويلزم الدم) أي: دم التمتع والقران (بطلوع فجر يوم النحر). جزم به في "الخلاف "، ورد ما نقل عن أحمد بخلافه إليه، وقدمه جماعة؛ لقوله سبحانه وتعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة ١٩٦]، أي: فليهد.
وحمله على أفعاله أولى من حمله على إحرامه؛ كقوله: " الحج عرفة " (١) ،
و" يوم النحر يوم الحج الأكبر " (٢) .
ولأن ذلك الوقت وقت ذبحه. فكان وقت وجوبه.
ولأن إحرام الحج يتعلق به صحة التمتع. فلم يكن وقتاً للوجوب؛ كإحرام العمرة.
ولأن الهدي من جنس ما يقع به التحلل. فكان وقت وجوبه بعد وقت الوقوف؛ كطواف ورمي وحلق.
وعنه: أنه يجب بإحرام الحج، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي؛ للآية.
ولأنه غاية. فكفى اوله؛ كأمره بإتمام الصيام إلى الى الليل.
وعنه: بوقوفه بعرفة، وفاقاً لمالك.
وعنه: بإحرام العمرة؛ لنيته التمتع حينئذ.
(ولا يسقط دم تمتع وقران بفساد نسكهما) على الأصح. نص عليه؛ لأن
ما وجب الإتيان به في الصحيح وجب في الفاسد؛ كالطواف وغيره.
وعنه: يسقط؛ لأنه لم يترفه بأحد السفرين.
(او فواته) يعني: أنه لا يسقط دم التمتع والقران بفوات نسكهما على الأصح؛ كما لوفسد.
(وإذا قضى القارن قارناً: لزمه دمان)، دم لقرانه الاول، ودم لقرانه الثانى.
(و) إن قضى القارن (مفرداً لم يلزمه شيء) لقرانه الاول؛ لأنه أتى بنسك
(١) سيأتي تخريجه ص (٢٥٤) رقم (١).
(٢) سبق تخريجه ص (٤٩) رقم (٣).