(وأن يحرم بها) أي: بالعمرة (من ميقات أو مسافة قصر فأكثر من مكة).
فلو أحرم من دون مسافة قصر من مكة لم يكن عليه دم تمتع ويكون حكمه حكم حاضري المسجد الحرام. وإنما يكون عليه دم مجاوزة الميقات بغير إحرام. واختار الموفق وغيره: إن أحرم منه لزمه الدمان؛ لأنه لم يُقِم بالحرم، ولم ينو الإقامة به.
الشرط السابع: ما أشير إليه بقوله:
(وأن ينوي التمتع في ابتدائها) أي: ابتداء العمرة، (أو) في (أثنائها). ذكره القاضي وتبعه الأكثر، لظاهر الاية، وحصول الترفه.
(ولا يُعتبر) لوجوب دم التمتع (وقوعهما) أي: وقوع الحج والعمرة (عن) إنسان (واحد). فلو اعتمر عن واحد وحج عن آخر لم يسقط دم التمتع. (ولا) يعتبر أيضاً (هذه الشروط)[يعني: جميعها](١)(في كونه) أي: كون الآتى بالحج والعمرة (متمتعاً) في الأصح.
ومعنى كلام الموفق: يعتبر (٢) به. وجزم به في " الرعاية " إلا الشرط السادس. فإن المتعة تصح من المكي كغيره.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، ونقله الجماعة عن أحمد كالإفراد. ونقل المروذي: ليس لأهل مكة متعة. انتهى.
قال القاضي والموفق وغيرهما: معناه ليس عليهم دم متعة.
(١) = بحج؟ فأمر عبدالرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج ". أخرجه. البخاري في " صحيحه " (١٥٦٨) ٢: ٥٩٤ كتاب الحج، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت. . .