(فصل. ويجب على متمتع) إجماعاً، (و) على (قارن) في الأصح:
(دم نسك) لا دم جبران، لأن القارن ترفَّه بسقوط أحد السفرين؛ كالمتمتع بشروط سبعة لدم التمتع مع كون بعضها يشترط لدم القران أيضاً. فأشير لما هو شرط لهما بقوله:
(بشرط أن لا يكونا) أي: المتمتع والقارن (من حاضري المسجد الحرام)؛ لقوله سبحانه وتعالى:(ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)[البقرة: ١٩٦]. ثبت ذلك في التمتع، والقران مثله؛ لترفهه باً حد السفرين.
(وهم: أهل الحرم، ومن) كان (منه دون مسافة قصر). نص عليه، لأن حاضر الشيء حل فيه أو قرب منه وجاوره. بدليل رخص السفر.
والبعيد يترخص. فأشبه من وراء الميقات إلينا.
(فلو استوطن أُفُقِّى مكة فحاضر) لا دم عليه.
(ومن دخلها) أي: دخل مكة من غير أهلها متمتعاً (ولو ناوياً لإقامة) بها، (أو) كان الداخل (مكياً استوطن بلداً بعيداً) من مكة ثم عاد إليها (متمتعاً أو قارناً: لزمه دم) ولو مع نية الإقامة بها في الأصح.
الشرط الثانى لوجوب دم التمتع دون القارن ما أشار إليه بقوله:
(ويشترط في دم متمتع وحده: أن يُحرم بالعمرة في أشهر الحج). فإن أحرم بها في غير أشهر الحج لم يكن متمتعاً ولا يلزمه دم. سواء وقعت أفعالها في أشهر الحج أو في غيرها. نص عليه.
قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله: سئل عمن أهلَّ بعمرة في غير أشهر الحج
ثم قدم في شوال أيُحل من عمرته في شوال؟ أو يكون متمتعاً؟ قال: لا. يكون متمتعاً.