للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويشترط لصحة إدخال الحج على العمرة: أن يكون ذلك (قبل شروع في طوافها) أي: طواف العمرة؛ كما لو أدخله بعد سعيها.

ولا يشترط لصحة إدخال الحج على العمرة كون ذلك في أشهر الحج، ولا

كون ذلك قبل طوافها وسعيها لمن معه هدي، وإلى ذلك أشير بقوله:

(ويصح) أي: إدخال الحج على العمرة (ممن معه هدي ولو بعد سعيها)

أي: سعي العمرة، ويصير قارناً بناء (١) على المذهب وهو: أنه لا يجوز له التحلل حتى يبلغ الهدي محله.

(ومن أحرم به) أي: بالحج، (ثم أدخلها) أي: أدخل العمرة (عليه: لم يصح إحرامه بها) أي: بالعمرة؛ لأنه لم يَرد به أثرولم يستفد به فائدة. بخلاف ما سبق. فلا يصير قارناً؛ لأنه لم يستفد به شيئاً.

وأما عمل القارن فهو كالمفرد. نقله الجماعة.

ويسقط ترتيب العمرة ويصير الترتيب للحج، كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر. فوطؤه قبل طوافه لا يفسد عمرته.

قالت عائشة: " وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحدا " (٢) . متفق عليه.

وقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت. فبعث بها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمر بعد الحج " (٣) .

وفي لفظ: " يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك " (٤) . رواهما مسلم.


(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٥٥٧) ٢: ٥٩٠ كتاب الحج، باب طواف القارن.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١١) ٢: ٨٧٠ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام. . .
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١١) ٢: ٨٧٩ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام. . .
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١١) ٢: ٨٨٠ الموضح السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>