للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو " فيهما " عن ابن عباس (١) .

وأجاب أحمد في رواية أبي طالب فقال: كان هذا في ابتداء إحرامه بالمدينة أحرم بالحج. فلما وصل إلى مكه فسخ على أصحابه، وتأسف على التمتع؛ لأجل سوق الهدي. فكان المتأخر أولى.

ثم أخبار التمتع أكثر وأصح وأصرح. فكانت أولى. على أن قول النبي - ص-

السابق لفعله أولى من فعله، لاحتمال اختصاص الفعل به.

قال القاضي عياض: قد أكثر الناس الكلام على هذه الأخبار، وأولى ما

يقال على ما فحصناه من كلامهم أنه أحرم مفرداً بالحج ثم أدخل عليه العمرة مواساة لأصحابه وتأنيساً لهم في فعلها في أشهر الحج، لكونها (٢) كانت منكرة عندهم فيها، ولم يمكنه التحلل بسبب الهدي واعتذر إليهم. فصار قارناً آخر أمره. انتهى.

(والتمتع) أي: وكيفيته: (أن يحرم بعمرة في أشهر الحج). نص على ذلك؛

لأن العمرة عنده في الشهر الذي يهل بها فيه لا (٣) الشهر الذي يحل منها فيه.

قال الأصحاب: ويفرغ منها.

قال في " المستوعب ": ويتحلل.

(ثم) يحرم (به) أي: بالحج (في عامه مطلقاً) أي: سواء أحرم به من مكة

او قربها، أو من بعيد منها، (بعد فراغه) أي: تحلله (منها) أي: من العمرة.

(والإفراد) أي: وكيفيته: (أن يحرم بحج، ثم) يحرم (بعمرة بعد فراغه

منه) أي: من الحج مطلقاً.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه (١٤٨٩) ٢: ٥٦٧ كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج. . .
وأخرجه مسلم في " صحيحه" (١٢٤٠) ٢: ٩١٠ كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج.
(٢) في أ: لأنها.
(٣) في ب: لأن.

<<  <  ج: ص:  >  >>