للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يَنقل أصحابه إلا إلى الأفضل، ولا يتأسف إلا عليه. ولا يقال أن أمرهم بالفسخ ليس لفضل (١) التمتع، وإنما هو لاعتقادهم عدم جواز العمرة في أشهر الحج؛ [لأنهم لم يعتقدوه.

ثم لو كان كذلك لم يخص به من لم يسق الهدي؛ لأنهم سواء في الاعتقاد.

ثم لو كان كذلك لم يتأسف هو؛ لأنه يعتقد جواز العمرة في أشهر الحج وجعل العلة فيه سوق الهدي.

ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج] (٢) مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك فكان أولى.

وأما القران فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج وتدخل أفعال (٣) العمرة فيه.

والمفرد: وإن اعتمر بعد حجه من أدنى الحل. فقد اختلف فى إجزاء عمرتهما عن عمرة الإسلام.

[وأما عمرة التمتع (٤) فلا خلاف في إجزائها عن عمرة الإسلام] (٥) فكان أولى.

(فإفراد فقران) يعني: أن من أراد الإحرام يخير بين التمتع والإفراد والقران.

وقد تقدم أن التمتع أفضلها، ويليه في الأفضلية الإفراد فالقران. وسيأتي كيفية الإحرام بكل من الثلاثة.

واختلف في حجة النبي صلى الله عليه وسلم بحسب المذاهب. والأظهر قول أحمد:

لا أشك أنه كان قارناً، والمتعة أحب إليّ.

واستدل من قال أنه كان متمتعاً؛ بما روى سالم عن ابن عمر عن أبيه قال:


(١) في أ: يفضل.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: فإنما يأتي فيه بأفعال الحج ويدخل مع أفعال.
(٤) في ج: المتمتع.
(٥) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>