للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونقل أبو داود: إن اشترط فلا بأس.

وعند أبي حنيفة ومالك: لا فائدة في الاشتراط.

(ولو شَرط ان يحل متى شاء، أو إن أفسده لم يقضه: لم يصح) هذا الشرط. ذكره القاضي وغيره، لأنه لا عذر له في ذلك.

وقيل: يصح اشتراطه بقلبه، لأنه تابع للإحرام.

(وينعقد) الإحرام (حال جماع). صرح به المجد؛ وذلك لأنه لا يبطله ولا يخرج منه به إن وقع في اثنائه. وإنما يفسد الحج ويلزم المضي في فاسده. (ويبطل) الإحرام (ويخرج منه) المحرم (ب) وجود (ردة) فيه، (لا بجنون وإغماء وسكر، كموت) يعني: أن الإحرام لا يبطل بالجنون والإغماء والسكر، كما أنه لا يبطل بالموت.

[(ولا ينعقد) الإحرام (مع وجود أحدها) أي: وجود الجنون أو الإغماء اوالسكر (١) ، لأن المتصف بأحد هؤلاء ليس له قصد صحيح] (٢) .

(ويخيّر) من يريد الإحرام (بين) ثلاثة أشياء:

(تمتع. وهو أفضلها) أي: أفضل الثلاثة. نص عليه في رواية صالح وعبدالله. وقال: لأنه آخر ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. ففي " الصحيحين " " أنه - صلى الله عليه وسلم -أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة، إلا من ساق هدياً " (٣) . وثبت على إحرامه لسوقه الهدي. وتأسف بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم " (٤) .


(١) في ب: والإغماء والسكر.
(٢) ساقط من أ.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٣٥) ١: ٣٦٨ أبواب تقصير الصلاة، باب كم أقام النبي - صلى الله عليه وسلم -في حجته. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٤٠) ٢: ٩١١ كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج.
(٤) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٦٩٣٣) ٦: ٢٦٨١ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه، باب نهي النبى - صلى الله عليه وسلم -على التحريم إلا ما تعرف إباحته. . .
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. كلاهما عن جابر بن عبدالله.

<<  <  ج: ص:  >  >>