ولم يذكروا مثل هذا في الصلاة؛ لقصر مدتها وتيسيرها في العادة.
(وأن يشترط) أيضاً (فيقول: اللهم! إني أريد النسك الفلاني. فيسره لي، وتقبله مني، وإن حبسني حابس. فمحِلِّي حيث حبستني)؛ ل " قوله - صلى الله عليه وسلم -لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إنى أريد الحج وأجدنى وجعة. فقال: حُجي واشترطي. وقولي: اللهم! محِلِّي حيثُ حَبستنَي "(٢) . متفق عليه.
زاد النسائي في رواية إسنادها جيد:" فإن لك على ربك ما استثنيت "(٣) . ولقول عائشة لعروة قل:" اللهم! إني أريد الحج. فإن تيسر وإلا فعمرة "(٤) . ويستفيد بذلك قائله: أنه متى حُبس بمرض، أو عدو، أو خطأ في طريق (٥) ، أوغير ذلك: حل ولا شيء عليه. نص عليه.
قال في " المستوعب " وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره، ولو قال: فلي أن أحل خير.
قال في " الفروع ": واستحب شيخنا الاشتراط للخائف خاصة، جمعاً بين الأد لة.
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٥٤) ٥: ١٦٢ كتاب مناسك الحج، العمل في الإهلال. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٠١) ٥: ١٩٥٧ كتاب النكاح، باب الاكفاء في الدين. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٠٧) ٢: ٨٦٨ كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره. (٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٦٦) ٥: ١٦٧ كتاب مناسك الحج، كيف يقول إذا اشترط. (٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٢٢٣ كتاب الحج، باب الاستثناء في الحج. (٥) في ب: الطريق.