للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحكاه ابن بطال عن جمهور العلماء؛ " لأنه - صلى الله عليه وسلم -أهلّ في دبر صلاة " (١) . رواه النسائي.

(ولا يركعهما) أي: ركعتي النفل (وقت نهي، ولا من عَدِمَ الماء والتراب. و) يسن له أيضاً: (أن يعيّن نسكاً) من عمرة أو حج أو قِران.

(ويلفظ به) فيقول: اللهم! إنى أريد نسك كذا. فيسره لي وتقبله مني.

ولم يذكروا مثل هذا في الصلاة؛ لقصر مدتها وتيسيرها في العادة.

(وأن يشترط) أيضاً (فيقول: اللهم! إني أريد النسك الفلاني. فيسره لي، وتقبله مني، وإن حبسني حابس. فمحِلِّي حيث حبستني)؛ ل " قوله - صلى الله عليه وسلم -لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إنى أريد الحج وأجدنى وجعة. فقال: حُجي واشترطي. وقولي: اللهم! محِلِّي حيثُ حَبستنَي " (٢) . متفق عليه.

زاد النسائي في رواية إسنادها جيد: " فإن لك على ربك ما استثنيت " (٣) . ولقول عائشة لعروة قل: " اللهم! إني أريد الحج. فإن تيسر وإلا فعمرة " (٤) . ويستفيد بذلك قائله: أنه متى حُبس بمرض، أو عدو، أو خطأ في طريق (٥) ، أوغير ذلك: حل ولا شيء عليه. نص عليه.

قال في " المستوعب " وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره، ولو قال: فلي أن أحل خير.

قال في " الفروع ": واستحب شيخنا الاشتراط للخائف خاصة، جمعاً بين الأد لة.


(١) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٥٤) ٥: ١٦٢ كتاب مناسك الحج، العمل في الإهلال.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٠١) ٥: ١٩٥٧ كتاب النكاح، باب الاكفاء في الدين. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٠٧) ٢: ٨٦٨ كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره.
(٣) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٦٦) ٥: ١٦٧ كتاب مناسك الحج، كيف يقول إذا اشترط.
(٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٢٢٣ كتاب الحج، باب الاستثناء في الحج.
(٥) في ب: الطريق.

<<  <  ج: ص:  >  >>