للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: الإحرام]

هذا (باب) يذكر فيه كيفية الإحرام، وما يسن له، وأنواعه.

ثم (الإحرام) لغة: نية الدخول في التحريم؛ لأنه يحرم على نفسه بنيته

ما كان مباحاً له قبل الإحرام.

ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -في الصلاة: " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (١) .

قال ابن فارس: الإحرام هو: نية الدخول في التحريم؛ لأنه (٢) يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، وأربع إذا دخل في الربيع.

وشرعاً هو: (نية النسك) أي: نية الدخول فيه لا نيته ليحج أو يعتمر.

(وسُن لمريده) أي: مريد الدخول في النسك من ذكر أو أنثى (غسل) ولو حائضاً ونفساء؛ " لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل " (٣) . رواه مسلم.

و" أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض " (٤) .

(أو تيمم لعدم) أي: عدم الماء في الأصح.

(ولا يضر حدثه بين غسل وإحرام)؛ كما لا يضر حدث الجنب إذا توضأ لأكل أو نحوه قبله.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦١) ١: ١٦ كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣) ١: ٨ أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٧٥) ١: ١٠١ كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة: الطهور. كلهم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) في أ: كأنه.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٠) ٢: ٨٦٩ كتاب الحج، باب إحرام النفساء. . .
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٣) ٢: ٨٨١ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام. .

<<  <  ج: ص:  >  >>