للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: الإحرام من الميقات]

(فصل. ولا يَحل لمكلف حر مسلم أراد مكة). نص عليه، (او) أراد (الحرم، او) أراد (نُسكاً: تجاوز ميقات بلا إحرام)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -وقَّت المواقيت (١) ، ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنه تجاوز الميقات بغير إحرام.

وعنه: لا يلزم الإحرام من الميقات إلا من أراد نسكاً.

والمذهب الاول.

(إلا) من تجاوزه (لقتال مباح)؛ " لدخوله - صلى الله عليه وسلم -يوم فتح مكة وعلى رأسه المغفر" (٢) .

ولم ينقل عنه ولا عن أحد من أصحابه أنه دخل مكة محرماً ذلك اليوم.

(أو خوف) (٣) أي: وإلا من تجاوزه خائفاً، (أو) مع (حاجة (٤) تتكرر؛ كحطَّاب، ونحوه)؛ كالذي يحش الحشيش من الحل ويدخل به إلى مكة؛ لما روى حرب عن ابن عباس: " لا يدخل إنسان مكة إلا محرماً، إلا الحمالين والحطابين وأصحاب منافعها ". احتج به أحمد.

(و) ك (مكي يتردد لقريته بالحل) إذ لو وجب عليه الإحرام كلما دخل

إلى (٥) مكة، لأدى ذلك إلى مشقة وضرر عليه. وهو منتف شرعاً.

قال ابن عقيل: وكتحية المسجد في حق قيمه للمشقة.


(١) سبق تخريج حديث المواقيت عن ابن عباس ص (٤٤) رقم (٤).
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٧٩) ٣: ١١٠٧ كتاب الجهاد والسير، باب قتل الأسير وقتل الصبر، عن أنس بن مالك.
(٣) في ب: أو لخوف.
(٤) في ب: (او) لحاجة.
(٥) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>