للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ثم إن بدا له) أي: لمن لم يلزمه الإحرام ممن في ذكرنا أن يحرم، (أو) بدا

(لمن لم يرد الحرم أن يُحرم، أو لزم) الإحرام (من تجاوز الميقات) حال كونه (كافراً أو غير مكلف)، كما لو تجاوزه وهو صغير أو مجنون. (أو) حال كونه (رقيقاً) فأسلم الكافر، وكلف من كان غير مكلف، وعتق الرقيق. (أو تجاوزها) أي: تجاوز المواقيت حال كونه (غير قاصد مكة ثم بدا له قصدها: فمن موضعه) يعني: فإنه يحرم من موضعه، لأنه قد حصل دون الميقات على وجه مباح. فكان له أن يحرم منه؛ كأهل ذلك المكان.

(ولا دم عليه)؛ لأن مَن منزله دون الميقات لو خرج إلى الميقات ثم عاد فأحرم من منزله لم يلزمه شيء.

وعنه: يلزم من تجاوز الميقات كافراً أو غير مكلف أو رقيقاً دم إذا أحرم من

دون الميقات وقد صار مسلماً مكلفاً حراً.

وعنه: يلزم من أسلم فقط. نصره القاضي وأصحابه؛ لأنه حر بالغ عاقل؛ كالمسلم، وهو متمكن من زوال المانع.

(وأُبيحَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -وأصحابه، دخول مكة مُحلِّين، ساعة. وهي: من طلوع الشمس إلى صلاة العصر. لا قطعُ شجر)؛ " لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام الغد من يوم فتح مكة. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة. فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أحلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها كحرمتها. فليبلغ الشاهد منكم الغائب " (١) .

(ومن جاوزه) أي: جاوز الميقات حال كونه (يريد نُسكاً أو كان) النسك (فرضه). حتى (ولو). كان (جاهلاً) أنه الميقات، (او) كان (ناسياً) ولم يحرم من الميقات: (لزمه أن يرجع) إلى الميقات (فيحرم منه) حيث أمكنه


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٤) ١: ٥١ كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٥٤) ٢: ٩٨٧ كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>