للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إحرامه بين الحل والحرم. بخلاف الحج. فإنه يخرج إلى عرفة فيحصل الجمع. (ويصح) الإحرام لعمرة (من مكة. وعليه) أي: على المحرم بعمرة من مكة (دم) لمخالفته بإحرامه من (١) دون الميقات. أشبه ما لو تجاوز الميقات بغير إحرام.

(وتجزئه) العمرة التي أحرم بها من مكة عن عمرة الإسلام؛ لأن الإحرام من المحل المشروع له ليس شرطاً لصحة النسك. واشترط في " الفروع " تبعاً ل" المغني " أن يخرج إلى الحل قبل أن يحل منها. والمشهور خلافه.

قال الزركشي: فإن لم يخرج حتى أتم أفعالها فوجهان. والمشهور (٢) الإجز اء. انتهى.

(ومن لم يمر بميقات) من المواقيت المذكورة (أحرم) بحج أو عمرة وجوباً، (إذا علم أنه حاذى أقربها) أي: أقرب المواقيت (منه)؛ لقول عمر: " انظروا حذوها من قديد " (٣) . رواه البخاري.

(وسُن) له (أن يحتاط)؛ لأن ذلك يعرف بالاجتهاد والتقدير؛ كالقبلة.

فإن لم يعلم حذو الميقات أحرم من بعد، إذ الإحرام قبل الميقات جائز، وتأخيره عنه حرام.

(فإن تساويا قرباً) منه (ف) إنه يحرم (من أبعدهما من مكة).

قال في " الرعاية " وكذا الشافعية: (فإن لم يحاذ ميقاتاً أحرم عن مكة بمرحلتين) أ: بقدر مرحلتين.

وذكر الحنفية مثله إن تعذر معرفة المحاذاة. قال في " الفروع ": وهذا متجه.

***


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ: المشهور.
(٣) أخرجه اليخاري في " صحيحه " (١٤٥٨) ٢: ٥٥٦ كتاب الحج، باب ذات عرق لأهل العراق. ولفظه: " فانظروا حذوها من طريقكم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>