للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فيشترط لها) لوجوب السعي إلى الحج عليها (ملك زاد وراحلة لهما) أي: أن تملك المرأة زاداً وراحلة لها ولمحرمها صالحتين لهما.

(ولا يلزمه) أي: يلزم المحرم (مع بذلها ذلك) [أي: لا يلزم المحرم مع بذلها] (١) له النفقة والزاد والراحلة: (سفر معها) على الأصح؛ للمشقة، كحجه عن مريضة.

وعنه: بلى؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم -للزوج في خبر ابن عباس أن يسافر مع زوجته (٢) . وجوابه: أنه أمرٌ بعد حظر، أو أمر تخيير. وعلم - صلى الله عليه وسلم -من حاله أنه يعجبه أن يسافر معها.

(وتكون) المرأة مع امتناع محرمها من السفر معها (كمن لا محرم لها).

وإن أراد المحرم أجرة، قال في " الفروع: " فظاهر كلامهم لا يلزمها. ويتوجه: كنفقته، كما ذكروه في التغريب في الزنى، وفي قائد الأعمى. فدل ذلك كله على أنه لو تبرع لم يلزمها؛ للمنَّة.

ويتوجه: أن يجب للمحرم أجرة مثله. لا النفق؛ كقائد الأعمى.

ولا دليل يخص وجوب النفقة. انتهى.

(ومن أيستْ منه) أي: من المحرم (٣) (استنابت) من يحج عنها على الأصح.

نقل إسحاق بن إبراهيم عن أحمد: في المرأة ليس لها محرم هل تدفع إلى رجل يحج عنها؟ فقال: إذا كانت قد يئست من المحرم فأرى أن تجهز رجلاً يحج عنها.

ونقل عنه ما يدل على المنع.

قال في رواية المروذي: في امرأة لها خمسون سنة وليس لها محرم:


(١) ساقط من ب.
(٢) سبق تخريجه ص (٣٦) رقم (٤).
(٣) في حاشية ب: بعد أن وُجد وفرطت. كذا بخط الموفق ولد المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>