للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشبهة ووطء الزنا. فلا يكون الواطئ بالشبهة محرماً لأم الموطوءه بشبهة أو زنا، ولا لابنتها؛ لأن المحرمية نعمة. فاعتبر إباحة سببها؛ كسائر الرخص. قال في " الفروع ": والمراد والله أعلم (١) بالشبهة ما جزم به جماعة: الوطء الحرام مع الشبهة؛ كالجارية المشتركة ونحوها، لكن ذكر في " الانتصار " وذكره شيخنا: أن الوطء في نكاح فاسد كالوطء بشبهة. انتهى.

ولما كان ما تقدم من الكلام شاملاً لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -لتحريمهن أبداً على جميع الأمة بسبب مباح، احتيج إلى استثنائهن بقوله: (سوى نساء النبي صلى الله عليه وسلم)، لأنهن أمهات المؤمنين في التحريم دون المحرمية.

وذكر بعضهم: أنه لا يحتاج إلى استثنائهن؛ لانقطاع حكمهن بموتهن.

ثم اعلم أن التحريم تارة يكون بسبب (او بنسب). ثم النسب قد يكون رضاعاً فإنه يحرم به ما يحرم بالنسب. وقد يكون وطءاً مباحا بنكاح؛ كأب الزوج وابنه وكزوج البنت وزوج الأم. وقد يكون وطءاً مباحا من غير نكاح كالوطء بملك اليمين. فإن سيد الأمة التي وطئها يكون محرماً لأم سُرِّيته وبنتها من غيره، ويكون أبو واطئ سُرِّيته وابنه من غيرها محرماً لها (٢) .

والمحرم من النسب: أبو المرأة وإن علا، وابنها وإن سفل، وأخوها من كل جهة، وعمها من كل جهة، وكذا عم أبيها (٣) وعم جدها وإن علا، وأبو أمها وجدتها وإن علت، وبنو بناتها وإن سفلن، وبنو إخوتها وأخواتها وبنو بناتهم (٤) وإن سفلوا.

(ونفقته) أي: نفقة المحرم الذي يسافر معها لحجها (عليها) أي: على المسافرة للحج. نص على ذلك؛ لأنه من سبيلها. وذكره القدوري الحنفي.


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ: له.
(٣) في أ: ابنها.
(٤) في أ: بناتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>