لا تخرج إلا مع ذي محرم، وأرجو أن ترزق بعلا تتزوج به.
قال في " شرح الهداية ": ويمكن حمل قوله على اختلاف حالين: فقوله بالمنع على ما إذا كان احتمال تزوجها لا يبعد عادة، ولهذا فرضه السائل في بنت خمسين سنة وليس تزوجها بعيداً ولو بلغت الستين. ويحمل قوله بالجواز على من أيست منه ظاهراً وعادة كبنت مائة سنة، أو ذات أسقام، أو أمراض، أو غير ذلك من الأمور العرفية التي يغلب على ظنها معها أنها لا تنكح. وهذا لأن الإياس المعتبر يكفي فيه الظهور دون القطع. ولهذا قلنا: أنه لو حج معه ثم عوفي منه أجزأه. ولو اعتبرناه قطعاً ويقينا لما تصورت العافية منه.
فعلى هذا: إن تزوجت بعد، كان حكمها حكم المعضوب. انتهى.
(وإن حجت) المرأة (بدونه) أي: بلا محرم (حرم) سفرها بدونه، (وأجزأ) حجها، وفاقاً للأئمة الثلاثة؛ كمن حج وقد ترك حقا يلزمه من دين أو غيره. فإنه يحرم عليه ذلك، ويجزئه الحج.
(وإن) سافرت مع محرم ثم (مات بالطريق مضت في حجها)؛ لأنها لاتستفيد شيئاً بالرجوع؛ لكونه بغير محرم، (ولم تصر مُحصرة)؛ لأنها لا تستفيد بالتحلل زوال ما بها؛ كالمريض.
ويصح الحج من معضوب، وأجير خدمة بأجرة أو بدونها، وتاجر.
ولا إثم. نص على ذلك، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
قال في " الفصول " و" المنتخب ": والثواب بحسب الإخلاص
قال أحمد: لو لم يكن معك تجارة كان أخلص. ورخص في التجارة والعمل في الغزو، ثم قال: ليس كمن لا يشوب غزوه بشيء من هذ ا. انتهى. والله سبحانه وتعالى أعلم.