(فصل. وشُرط لوجوب) أي: وجوب الحج والعمرة (على أنثى محرم). نقله الجماعة عن أحمد، وأنه قال: المحرم من السبيل. فمن لم يكن لها محرم لم يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها. هذا نص أحمد في رواية الأثرم وابن منصور (١) وحرب وأبي داود. وصرح في رواية الميمونى وحرب بالتسوية بين الشابة والعجوز، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
ولا فرق في ذلك بين طويل السفر وقصيره؛ وذلك لحديث ابن عباس:
" لاتسافر امرأة إلا مع محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم. فقال رجل: يا رسول الله! إنى أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج. فقال: اخرج معها "(٢) . رواه أحمد بإسناد صحيح.
وفي " الصحيحين ": " إن امرأتي خرجت حاجة وإنى اكتُتِبْتُ في غزوة كذا. قال (٣) : انطلق فحج معها "(٤) .
وعن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فضاعداً، إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها "(٥) . رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.
(١) في أ: وأبي منصور. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٣٢٣١) ١: ٣٤٦ (٣) في ب: فقال. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه" (٢٨٤٤) ٣: ٤٨ كتاب الجهاد والسير، باب من اكتتب في جيش. . . وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٤١) ٢: ٩٧٨ كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. (٥) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٤٠) ٢: ٩٧٧ كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٢٦) ٢: ١٤٠ كتاب المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم. وأخرجه الترمذى في " جامعه " (١١٦٩) ٣: ٤٧٢ كتاب الجنائز، باب ما جاء فى كراهية أن تسافر المرأة وحدها.