للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونص أحمد واختاره الموفق وغيره: إن أحرم به من ميقات فلا، وفاقاً للشافعي. ومن مكة يرد من النفقة ما بينهما.

ومن أمر بحج فجاوز الميقات محلاً ثم رجع ليحرم ضمن نفقة تجاوزه ورجوعه.

وإن أقام بمكة فوق مدة قصر بلا عذر فمن ماله.

وهل الوحدة عذر إن قدر أن يخرج وحده؟

قال في "الفروع ": يتوجه خلاف كالحنفية. وظاهر كلام أصحابنا مختلف. والأولى أنه عذر. ومعناه في "الرعاية" وغيرها للنهي (١) ، وحمله على الخوف فيه نظر؛ لأنه من (٢) المبيت وحده، وظهر من هذا: يضمن إن خرج. انتهى.

ونفقة الحج إن فسد على النائب، وكذا نفقة حجة القضاء، ويرد ما أخذ؛ لأن الحجة لم تقع عن مستنيبه؛ لجنايته وتفريطه.

والدماء الواجبة بفعل محظور على نائب. والمنصوص: ودم تمتع وقران كنهيه عنه، وعلى مستنيبه إن أذن.

ونقل ابن منصور: إن أمر مريض من يرمي عنه فنسي المأمور أساء والدم

على الامر.

قال في " الفروع ": ويتوجه أن ما سبق من نفقة تجاوزه ورجوعه والدم مع

عذر على مستنيبه؛ كما ذكروه في النفقة في فواته بلا تفريط. ولعله مرادهم.

وإن شرط أحدهما أن الدم الواجب عليه على (٣) غيره: لم يصح شرطه؛ كأجنبي.

***


(١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب ". أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦٠٧) ٣: ٣٦ كتاب الجهاد، باب في الرجل يسافر وحده.
(٢) في أ: لأن منه.
(٣) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>