للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويرد) أي: ويجب عليه أن يرد (ما فضل) عن نفقته بالمعروف. إلا أن يؤذن له أن يتصرف فيه بما شاء.

ووجه وجوب رد ما فضل، لأنه لم يُملّكه له المستنيب، وإنما أباح له أن ينفق على نفسه منه بالمعروف.

قال في " الفروع ": فيؤخذ منه لو أحرم ثم مات مستنيبه أخذه الورثة، وضمن ما أنفق بعد موته. وقاله الحنفية.

ويتوجه: لا؛ للزوم ما أذن فيه.

قال فى " الإرشاد " وغيره في: حُّجّ عني بهذا فما فضل فلك: ليس له أن يشتري به تجارة قبل حجه. وكذا قال الحنفية.

(ويحسب له) أي: للنائب (نفقة رجوعه) [بعد حجه] (١) ، خلافاً لما فى

" الرعاية الكبرى " (٢) .

ولأبي يوسف: إلا أن يتخذها داراً ولو ساعة. فلا؛ لسقوطها. فلم تعد إنفاقاً. (و) يحسب له أيضاً نفقة (خادمه إن لم يخدم نفسه مثله) أي: مثل النائب. قاله بعض الحنفية.

قال في " الفروع ": وهو متجه. وإن مات أو ضل أو صُدّ أو مرض أو تلف

بلا تفريط أو أعوز بعده: لم يضمن. ويتوجه من كلامهم: يُصدَّق إلا أن يدعي أمراً ظاهراً فيبينه.

(ويرجع) النائب (بما استدانه لعذر) على مستنيبه، (وبما أنفق عن (٣) نفسه بنية رجوع)، وعند أكثر الحنفية: يرجع إن أنفق بحاكم.

(وما لزم نائباً بمخالفته فمنه) أي: من النائب. فمن أُُمر بحج فاعتمر لنفسه ثم حج فقال القاضي وغيره: يرد كل النفقة؛ لأنه لم يؤمر به، وفاقاً لأبي حنيفة.


(١) ساقط من أ.
(٢) في ج: خلافاً ل"الرعاية الكبرى ".
(٣) في ب: على.

<<  <  ج: ص:  >  >>