للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أحد نسكي القارن (عن شخص) استنابه في الحج، (و) أن يجعل (العمرة عن) شخص (آخر) استنابه للعمرة، لأن القران نسك مشروع. لكن لا يصح ذلك عنهما إلا (بإذنهما) أي: إذن الشخصين، وإن لم يأذنا في ذلك صحت الحجة والعمرة للمحرم، وضمن ما (١) جعل له في الحجة والعمرة؛ كمن أمر بحج فاعتمر، أو أمر بعمرة فحج. ذكره القاضي وغيره.

وفي " المغني " و" الشرح ": يقع عنهما. فإن أذن أحدهما رد على غير الإذن نصف نفقته وحده؛ لأن المخالفة في صفته.

(و) يصح (أن يستنيب قادر) على الحج (وغيره) أي: غير القادر على الحج (في نفل حج، و) في (بعضه) أي: بعض نفل الحج على الأصح، خلافاً للشافعي؛ كالصدقة. والخلاف في عجز مرجو الزوال.

وأما حج النفل عن المعضوب والميت. فوافق عليها الأئمة الثلاثة.

ويصح حج النفل عن الميت ويقع عنه، لأن الميت إذا عزي إليه العبادة وقعت عنه، ويصير كأنه مهدى إليه ثوابها، وهو عاجز عن الكسب متعذر منه الإذن. بخلاف الحى.

ويستحب أن يحج عن أبويه، قال بعضهم: إن لم يحجا.

وقال بعضهم: وغيرهما. ويقدم أمه؛ لأنها أحق بالبر. ويقدم واجب

عليه على نفل أمه. نص عليهما.

نقل ابن إبراهيم: من حج ويريد الحج ولم يحج والداه يجعل (٢) حجة التطوع عنهما،

عن كل واحد حجة.

نقل أبو طالب: يقدم دين أبيه على نفله لنفسه. فأمه أولى.

وقيل له في رواية أبي داود: أريد ان أحج عن أمي أترجو أن يكون لي أجر حجة أيضاً؟

قال نعم. تقضي عنها ديناً عليها.


(١) في ب: من.
(٢) في أ: جعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>