للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن لم يف ثلثه بالحج من محل وصيته حُج به من حيث يبلغ أو يعان به في الحج. نص عليه.

(ولا يصح ممن لم يحجّ عن نفسه، حج عن غيره) فرض غيره، (ولا نذره، ولا نافلته)، حياً كان المحجوج عنه أو ميتاً على الأصح، وفاقاً للشافعي.

(فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام)، لحديث عبدة بن سليمان عن ابن

أبي عروبة عن قتادة عن عزرة - بعين مهملة ثم بزاي فراء - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال (١) : حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " (٢) . إسناده جيد. احتج به أحمد في رواية صالح.

قال البيهقي: إسناده صحيح. ورواه أحمد وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، وابن حبان، والطبرانى.

ولأنه حج عن غيره قبل حجه عن (٣) نفسه. فلم يجز، كما لو كان صبياً. وقوله: "حج عن نفسك " أي: استدمه (٤) ، كقولك للمؤمن: آمن. ولهذا روى الدارقطني من طريقين وفيهما ضعف: "هذه عنك وحج عن شبرمة" (٥) . ولأن الإحرام ركن. فبقاؤه يمنع أداءه عن غيره؛ كطواف الزيارة.

وبه فرق (٦) بينه وبين الزكاة. فإنه لا يطوف من لم يطف عن نفسه، وينوب

في الزكاة من بقي عليه بعضها.


(١) في ب: فقال.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨١١) ٢: ١٦٢ كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٠٣) ٢: ٩٦٩ كتاب المناسك، باب الحج عن الميت.
(٣) ساقط من أ.
(٤) في أ: استدامه.
(٥) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١٤٣) ٢: ٢٦٨ كتاب الحج.
(٦) في ب: فرقا.

<<  <  ج: ص:  >  >>