مال، وبدون إذن الورثة، لحديث ابن عباس، وتشبيهه بالدين.
(لا عن حي بلا إذنه) يعني: أنه لو حج إنسان عن حي معذور بدون إذنه لم يسقط عنه فرض الحج، كما لو دفع أجنبي زكاة مال غيره بغير إذنه فإنها لا تسقط. بخلاف دين الآدمي، لأنه ليس بعبادة.
(ويقع) حج من حج عن حي بلا إذنه (عن نفسه) أي: نفس الحاج (ولو)
كان الحج (نفلاً) عن المحجوج عنه بغير إذنه، لعدم استئذانه مع إمكانه. (ومن) مات وقد وجب عليه الحج و (ضاق ماله) عن أن يحج به من بلد هـ، (أو) ضاق عن ذلك لكونه (لزمه دين) وتزاحموا: (أُخذ) من المال (لحج بحصته)؛ كما لو خلف مائة وعليه دين مثلها والحج يكفيه مائة. فيؤخذ له خمسون من ماله، (وحج به) أي: بما يوجد من المال بحصة الحج (من حيث بلغ). نص عليه، لقدرته على بعض المأمور به على الأصح.
وعنه: يقدم الدين؛ لتأكده.
(وإن مات) من وجب (١) عليه الحج بطريق الحج، (أو) مات (نائبه بطريقه: حج عنه من حيث مات)، لأن الاستنابة من حيث وجب القضاء. ولم يلزم أن يحج عنه من وطنه، لأن المنوب عنه لم يكن عليه أن يرجع إلى محل وطنه ثم يعود إلى الحج. فيجب أن يستناب عنه (فيما بقي). نص عليه، (مسافة وفعلاً وقولاً) لفعله قبل موته بعض ما وجب وهو السعي إلى ذلك المحل الذي مات فيه.
(وإن صُدّ) في أثناء طريقه (فعل ما بقي) أيضاً؛ لأنه أسقط بعض الواجب. (وإن وصى) إنسان (بنفل) أي: بحج نفل (وأطلق) بأن لم يقل من محل كذا: (جاز) أن يحج عنه (من ميقاته) أي: من ميقات بلد الموصي. نص عليه. (ما لم تمنع قرينة) من ذلك؛ كما لو جعل لمن يحج عنه مالاً بقدر نفقة من يحج من بلده ونحو ذلك. فلا يجزئه إلا من محل وصيته، كحج واجب.