تسعة وعشرين يوماً، وكان رمضان الفائت ناقصاً أجزأه عنه؛ اعتباراً بعدد الأيام.
(ويقدم) قضاء رمضان وجوباً (على نذر) أي: على صوم منذور (لا يُخاف فوتُه) بأن يكون وقته متسعا.
(وحرُم تطوُّع قبله) أي: قبل قضاء رمضان (ولا يصح) على الأصح.
نص عليه.
نقل حنبل: أنه لا يجوز، بل يبدأ بالفرض حتى يقضيه. وإن كان عليه نذر صامه يعني: بعد الفرض. قاله في " شرح المقنع الكبير "(١) .
(و) حرم أيضاً (تأخيره) أي: تأخير قضاء رمضان (إلى) رمضان (آخر
بلا عذر)، وفاقاً للأئمة الثلاثة. نص عليه. واحتج بقول عائشة رضي الله عنها:" ما كتب أقضي ما علي من رمضان إلا في شعبان؛ لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم "(٢) .
وكما لا تؤخر الصلاة الأولى إلى الثانية.
(فإن أخَّر) القضاء إلى رمضان آخر (قضى) ما عليه من الأيام؛ لعدم سقوطها بتأخير قضائها (واطعم.
ويجزئ) إطعامه (قبله) أي: قبل القضاء وبعده ومعه (٣) ؛ لقول ابن عباس:" فإذا قضى أطعم ". رواه سعيد بإسناد جيد.
قال صاحب " المحرر ": الأفضل عندنا تقديمه؛ مسارعة إلى الخير، وتخلصاً من آفات التأخير.
(مسكيناً لكل يوم) أخره إلى رمضان آخر (ما) أي: طعاماً (يجزئ في كفارة وجوباً)، وفاقاً لمالك والشافعي. روى ذلك سعيد بإسناد جيد عن
(١) ساقط من ب. () (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥٥٠٢) ٦: ١٧٩. () (٣) ساقط من ب. ()