ابن عباس، ورواه الدارقطني عن أبي هريرة (١) . وقال: إسناده صحيح، وذكر غيره عن جماعة من الصحابة.
(و) إن أخر القضاء إلى رمضان آخر (لعذر) من مرض أو سفر (قضى فقط) يعني: من غير إطعام؛ لعدم الدليل على وجوب الإطعام في هذه الحالة. (ولا شيء عليه إن مات). نص عليه، وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لأن الصوم
حق لله تعالى وجب بالشرع، مات من يجب عليه قبل إمكان فعله. فسقط إلى غير بدل؛ كالحج.
وفي " التلخيص " رواية: يطعم عنه؛ كالشيخ الهرم. والفرق: أنه يجوز ابتداء الوجوب على الشيخ الهرم. بخلاف الميت.
(ولغيره) يعني: أنه متى أخر قضاء رمضان لغير عذر (فمات قبل) أن يدركه رمضان آخر: أطعم عنه فقط لكل يوم مسكينا من غير قضاء (٢) . رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعاً بإسناد ضعيف. وقال: الصحيح عن ابن عمر مو قوف.
وسئلت عائشة رضي الله عنها عن القضاء فقالت:" لا، بل يطعم ". رواه سعيد بإسناد جيد، وكذا قال ابن عباس.
(أو) مات (بعد أن أدركه رمضان فأكثر، أطعم عنه: لكل يوم مسكين فقط) أي: من غير قضاء؛ لأن الصوم لا تدخله النيابة حال الحياة فكذلك بعد الوفاة؛ كالصلاة. ولا يلزمه أن يطعم أكثر من مسكين لكل يوم، ولو مضى عليه رمضانات كثيرة في الأصح.
(ومن مات وعليه نذر صوم في الذمة، أو) نذر (حج) في الذمة، (أو)
نذر (صلاة) في الذمة على الأصح، (أو) نذر (طواف) في الذمة، (أو) نذر (اعتكاف) في الذمة. نص عليه في رواية صالح وحنبل:(لم يفعل منه) أي:
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٩٠) ٢: ١٩٧ كتاب الصيام. () (٢) أخرجه الترمذي قي " جامعه " (٧١٨) ٣: ٩٦ كتاب الصوم، باب ما جاء من () الكفارة.