(سُن فوراً) أي: على الفور لمن فاته عدد من أيام رمضان (تتابُع قضاء رمضان). نص عليه، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
قال البخاري: قال ابن عباس: " لا بأس أن يفرق؛ لقول الله سبحانه وتعالى (فعدة من أيام أخر)] البقرة: ١٨٤] (١) .
وعن ابن عمر مرفوعا: " قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع " (٢) .
رواه الدارقطنى. وقال: لم يسنده غير سفيان بن بشر.
قال صاحب " المحرر ": لا نعلم أحداً طعن فيه، والزيادة من الثقة مقبولة.
ولأنه وقت موسع له كصوم المسافر أداء. يعني: أن للمسافر في رمضان أن يصوم يوماً ويفطر يوماً. وإنما لزم التتابع فيه في صوم مقيم لا عذر له للفور، وتعيت الوقت لا لوجوب التتابع في نفسه.
وقيل: يجب. والمذهب: لا يجب التتابع.
(إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه) من عدد الأيام التي لم يصمها من رمضان (فيجب) التتابع؛ لضيق الوقت، كأداء رمضان في حق من لا عذر له. (ومن فاته رمضان) كله (قصى عدد أيامه) يعني: إن كان ثلاثين يوماً قضى ثلاثين، وإن كان تسعاً وعشرين يوماً قضى تسعاً وعشرين يوما؛ كأعداد الصلوات الفائتة. فمن فاته رمضان فصام من أول شهر كامل أو من أثناء شهر
(١) ذكره البخاري في " صحيحه " تعليقاً ٢: ٦٨٨ كتاب الصوم، باب متى يقضى () قضاء رمضان. (٢) أخرجه الدارقطني في "سننه " (٧٤) ٢:١٩٣ كتاب الصيام، باب القبلة للصائم. ()