ولأن المقصود بالسحور: التقوي على الصوم. وما كان أقرب إلى الفجر
كان أعون على الصوم.
(وتحصل فضيلته) أي: فضيلة السحور (بشرب)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء "(١) .
(و) يحصل (كمالها) أي: كمال فضيلة السحور (بأكل)، وأن يكون
من تمر؛ لما روى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"نعم سحور المؤمن التمر"(٢) . (و) يسن (فطر على رطب. فإن عدم فتمر. فإن عدم فـ) على (ماء)؛
لما روى أنس قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي. فإن لم يكن فعلى تمرات. فإن لم تكن تمرات حَسَا حَسَوات من ماء "(٣) . رواه أبو داود والترمذي. وقال: حسن غريب.
ولما روى أحمد وأبو داود والترمذي وصححه. من حديث سلمان الضبي:
" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر. فإن لم يجد فعلى ماء؛ لأنه طهور "(٤) . (و) يسن (قوله عنده) أي: قول الصائم عند فطره: (اللهم! لك صمت وعلى رزقك أفطرت. سبحانك وبحمدك. اللهم! تقبل مني إنك أنت السميع العليم)؟ لما روى الدارقطني من حديث أنس ومن حديث ابن عباس قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال (٥) : اللهم! لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا. فتقبل منا. إنك أنت السميع العليم "(٦) .
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١١١٠١) ٣: ١٢. () (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٤٥) ٢: ٣٠٣ كتاب الصوم، باب من سمى السحور الغداء. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٥٦) ٢: ٣٠٦ كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه. () (٤) أخرجه أبو داود في "سننه " (٢٣٥٥) ٢: ٣٠٥ كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه. () وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٩٥) ٣: ٧٨ كتاب الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار. أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٢٧٣) ٤: ١٨. (٥) في ب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول. () (٦) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٢٦) ٢: ١٨٥ كتاب الصيام. عن ابن عباس. ولم () أره عن أنس.