للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتحفظ من الخطأ.

والفطر قبل صلاة المغرب أفضل؛ لما روى ابن عبدالبر بإسناده عن أنس قال: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى يفطر ولو على شربة من ماء " (١) . (وكره جماعه مع شك في طلوع فجر ثان. لا سحور) نص على المسألتين؛

لما في الجماع مع الشك في طلوع الفجر من التعرض لوجوب الكفارة.

ولأنه ليس مما يتقوى به. بخلاف السحور.

(ويسن) السحور (كـ) مسنونية (تأخيره إن لم يخشه) أي: يخشى طلوع الفجر.

أما كون السحور يسن، فلما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم فال: " تسحروا فإن في السحور بركة " (٢) . متفق عليه.

وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلةُ السحور " (٣) . رواه مسلم.

وأما كونه يسن تأخيره؛ فلما روى زيد بن ثابت قال: " تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان قدر ذلك؟ قال: قدر خمسين آية " (٤) . متفق عليه.

وروى العرباض بن سارية قال: " دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور فقال:

هلم إلى الغداء المبارك " (٥) . رواه أبو داود.

وسماه غداء؛ لقرب وقته منه.


(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٤: ٢٣٩ كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٢٣) ٢: ٦٧٨ كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٩٥) ٢: ٧٧٠ كتاب الصيام، باب فضل السحور. .
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٩٦) الموضع السابق. ()
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٢١) ٢: ٦٧٨ كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٠٩٧) ٢: ٧٧١ كتاب الصيام، باب فضل السحور. .
(٥) أخرجه أبو داود في"سننه " (٢٣٤٤) ٢: ٣٠٣ كتاب الصوم، باب من سمى () السحور الغداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>