للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و (كمن أعاده) أي: الجماع (في يومه بعد أن كفر) عن الجماع الأول.

فإنه تلزمه كفارة ثانية.

(ولا تسقط) كفارة الوطء عن المرأة (إن حاضت المرأه أو نفست) في يومه بعد تمكينها.

(أو مرِضا) أي: الرجل والمرأة، (أو جنا، أو سافر بعد) أي: بعد الوطء (في يومه)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي بالكفارة ولم يسأله هل طرأ له بعد وطئه مرض أو غيره، ولو اختلف الحكم بذلك لسأله وبينه.

ولأنه معنى طرأ بعد وجوب الكفارة. فلم يسقطها؛ كالسفر.

ولأنه أفسد صوما واجبا من رمضان بجماع تام. فاستقرت الكفارة عليه؛

كما لو لم يطرأ العذر.

(ولا كفارة) أي: لا تجب (بغير الجماع والإنزال والمساحقة نهار رمضان) أي: فيه؛ لأن النص إنما ورد في رمضان وليس غيره في معناه؛ لأن رمضان محترم متعين لهذه العبادة. فيمتنع قياس غيره عليه.

قال في " الإنصاف ": وذكر في " الرعاية " رواية: يكفر إن أفسد قضاء رمضان. انتهى.

(ولا فيه) أي: في رمضان (سفراً ولو) كان الجماع (من صائم) في السفر. (وهي) أي: الكفارة الواجبة بإفساد الصوم على الصورة التي تجب فيها: (عتق رقبة) أي: مؤمنة سليمة من العيوب.

(فإن لم يجد) أي: لم يقدر على الرقبة، (فصيام شهرين متتابعين. فلو

قدر عليها) أي: على الرقبة قبل شروعه في الصوم، (لا بعد شروع فيه: لزمته) الرقبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره بالعتق، ولم يسأله عما كان يقدر عليه حين المواقعة (١) وهي حالة الوجوب.


(١) كذا في ج وفى أوب: حالة الموافقة. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>