للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحتج من قال بوجوب القضاء أيضاً بما في روايه ابن ماجه: " وتصوم يوماً

مكانه " (١) .

(لا سليم) ذكره وطئ (دون فرج ولو) كان وطؤه (عمداً، أو) كان وطؤه (بـ) ذكر (غير أصلي في) فرج (أصلي، وعكسه) وهو: وطؤه بذكر أصلي في فرج غير أصلي: فإنه ليس عليه (إلا القضاء) على الأصح (إن أمنى أو مذى) " لأن هذا إنزال (٢) بفعل يتلذذ به، يمكن الاحتراز عنه في الغالب. ففسد به الصوم. أشبه غيره من محظورات الصوم.

(والنزعُ جماع)، لأنه يلتذ به، كما يلتذ بالإيلاج. فمن طلع عليه الفجر

وهو يجامع فنزع مع أول طلوعه قضى وكفر في الأصح. بخلاف مجامع حلف لا يجامع فنزع فإنه لا يحنث؛ لتعلق اليمين بالمستقبل أول أوقات الإمكان.

وقال أبو حفص: لا قضاء عليه ولا كفارة، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي. (وامرأة طاوعت غير جاهلة) بالحكم، (أو) غير (ناسية) للصوم، (كرجل) في الحكم. فيجب عليها القضاء والكفارة على الأصح.

قال الخطابي: وهو مذهب اكثر العلماء؛ لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع مطاوعة. فأشبهت الرجل.

ولأن تمكينها كفعل الرجل في وجوب حد الزنى الذي يسقط بالشبهة. فالكفارة أولى.

(ومن جامع في يوم، ثم) جامع (في) يوم (آخر ولم يكفر) عن الجماع الأول: (لزمته) كفارة (ثانية) في الأصح؛ لأن كل يوم عبادة منفردة تجب الكفارة بإفسادها لو انفردت. فإذا أفسدت إحداهما بعد الأخرى وجبت (٣) كفارتان؛ كالحجتين والعمرتين، وكما لو كان اليومان من رمضانين.


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٦٧١) ١: ٥٣٤ كتاب الصيام، باب ما جاء في () كفارة من أفطر يوماً من رمضان، بلفظ: " وصم يوماً مكانه ".
(٢) في ج: أنزل. ()
(٣) في أ: وجب. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>