للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه وجد المبدل قبل التلبس بالبدل. فلزمه؛ كما لو وجده حال الوجوب.

وأما إن شرع في الصوم قبل القدرة على الإعتاق ثم قدر عليه لم يلزمه الخروج إليه، إلا أن يشاء أن يعتق فيجزئه ويكون قد فعل الأولى.

(فإن لم يستطع) أن يصوم (فإطعام ستين مسكيناً) لكل مسكين (١) مد بر،

أو نصف صاع تمر، أو نصف صاع شعير؛ لما روى أحمد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي يزيد المدني قال: "جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر: أطعم هذا ". فإن مُدَّي شعير مكان مد برّ. ولأن فدية الأذى نصف صاع من التمر أو الشعير (٢) بلا خلاف. فكذا هذا.

(فإن لم يجد) شيئاً يطعمه للمساكين (سقطت) عنه على الأصح؛ لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم التمر يطعمه للمساكين فأخبره بحاجته فقال: "أطعمه أهلك" (٣) ، ولم يأمره بكفاره أخرى، ولم يذكر له بقاءها في ذمته. وكصدقة الفطر.

(بخلاف كفارة حج وظهار ويمين، ونحوها)؛ ككفارة القتل.

نص عليه.

قال صاحب " المحرر" وغيره: وعليه أصحابنا، لعموم أدلتها حالة الإعسار. ولأنه القياس. خولف في رمضان للنص.

قال في " الفروع ": كذا قالوا: للنص، وفيه نظر.

ولأنها لم تجب بسبب الصوم.

قال القاضي وغيره: وليس الصوم سبباً للكفارة وإن لم تجب إلا بالصوم والجماع؛ لأنه لا يجوز اجتماعهما. انتهى.


(١) ساقط من أ. ()
(٢) في أ: والشعير. ()
(٣) سبق تخريجه ص (٤٠٢) رقم (٤). ()

<<  <  ج: ص:  >  >>