الصيام (١) ، وكخروج الدم يفطر على وجه القيء، لا على غير (٢) وجه (٣) القيء. ذكره في " الخلاف ".
قال في " الفروع ": واختار شيخنا أنه يفطر من أخرج دمه برُعاف وغيره.
وقاله الأوزاعي في الرعاف.
ومعنى الرُّعاف: السبق. تقول العرب: فرس راعف إذا تقدم الخيل، ورعف فلان الخيل: إذا تقدمها. فسمي الدم رعافا؛ لسبقه الأنف. انتهى. (ولا) يفسد صومه (إن طار إلى حلقه ذباب أو غبار) من غير قصد؛ كغبار الطريق، ونخل الدقيق، أو الذباب يدخل في حلقه بغير اختياره؛ لأنه لا يمكن التحرز من ذلك. أشبه ما لو دخل في حلقه شيء وهو نائم. .
(أو دخل في قُبُل)؟ كالإحليل (ولو) كان القبل (لأنثى) وهو: فرجها شيء (غير ذكر أصلي) لم يفسد صومها، وذلك كما لو أولج الخنثى المشكل ذكره في قبل امرأة، أو في قبل خنثى مثله، أو أولج الرجل ذكره في قبل خنثى مشكل: لم يفسد صوم واحد منهم، إلا أن ينزل. كما أن ذلك لا يوجب الغسل؛ لاحتمال كونه خلقة زائدة. فهو كما لو أولج إصبعه في قبلها، أو ذكره في فمها. والأصل بقاء الصوم. فلا نبطله بالشك. والاحتياط: القضاء في جمع ذلك.
قال في " المستوعب ": فإن قيل: هذا واصل إلى باطن فرج المرأة فيجب
أن يبطل صومها، كما لو كان في دبرها، وكما لو كان ذكرا أصلياً؟
فجوابه: أن مسلك الذكر من فرج المراة في حكم الظاهر، بدليل: أنه يجب غسله من النجاسات؛ كالفم.
وإذا ظهر دم حيضها إليه ولم يخرج منه فسد صومها، ولو كان في حكم الباطن لم يفسد صومها] حتى يخرج منه، ولم يجب غسله كالدبر. وإذا ثبت أنه
(١) في أ: الصائم. () (٢) ساقط من ب. () (٣) ساقط من أوج. ()