دم [ (١) ، وهو متجه، واختاره شيخنا وضعف خلافه. وذكر ابن عقيل: أنه يفطر وإن لم يظهر دم. وجزم به في " المستوعب " و" الرعاية ".
(كردة مطلقاً) يعني: أن الصوم يفسد بما تقدم ذكره، كما أنه يفسده بالردة، ولا يختص ذلك بالصوم، بل تفسد الردة كل عبادة حصلت في أثنائها. قال الله تعالى:(لئن أشركت ليحبطن عملك)] الزمر: ٦٥ [.
(وموت) يعنى: وكما يفسد الصوم بموت.
(و) حيث قلنا ببطلان الصوم بالموت فإنه (يُطعَم من تركته) أي: تركة من مات صائماً (في نذر وكفارة) مسكين؛ لفساد صوم ذلك اليوم الذي مات فيه؛ لتعذر قضائه.
ومحل الفساد بالأفعال: إذا فعلها عامداً ذاكراً كما أشير إليه في المتن.
(لا) إن فعلها (ناسياً ومكرهاً. ولو) كان ذلك (بوَجُور مغمى عليه معالجة) بسبب إغمائه في الأصح. وسواء أكره على الفطر حتى فعله أو فعل به؛ كمن صُب في حلقه الماء مكرهاً، أو وهو نائم ونحو ذلك. نص عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل في الناسي بقوله:" فإنما الله أطعمه وسقاه "(٢) .
وفي لفظ:" فإنما هو رزق ساقه الله إليه "(٣) . وهذا موجود فيمن دخل الماء
في حلقه وهو نائم.
ولأنه واصل إلى جوفه بغير اختياره. فأشبه غبار الطريق.
و" المحرر " فيه وغيرهم في الأصح؛ لأن القياس لا يقتضيه.
(و) لا (شرط) في الأصح.
ومن جرح نفسه لا للتداوي بدل الحجامة لم يفطر؛ لأن النهي لا يختص
(١) ساقط من أ. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨٣١) ٢: ٦٨٢ كتاب الصوم، باب: الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٥٥) ٢: ٨٠٩ كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧١١٣) ٦: ٣٦٧ عن أم إسحاق. ()