للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه صوم فرض. فافتقر إلى النية من الليل؛ كالقضاء.

إذا تقرر هذا فالليل كله أوله وآخره ووسطه محل للنية. فمتى نوى في جزء

منه أجزأه.

(ولو أتى بعدها) أي: بعد النية (ليلاً بمناف) للصوم لا لنيته؛ كما لو أكل

أو شرب أو جامع أو استعط أو احتقن.

قال في " الفروع ": وإن أتى بعد النية بما يبطل الصوم لم يبطل. نص عليه وفاقاً للأئمة الثلاثة. خلافا لابن حامد وبعض الشافعية؛ لظاهر الخبر.

ولأن الله أباح الأكل إلى آخر الليل. فلو بطلت به فات محلها. انتهى.

وإن نوت حائض صوم الغد الواجب وقد عرفت الطهر ليلا فأطلق (١) في

" الفروع " في صحتها قولين:

أحدهما: أنه لا تصح نيتها؛ لأنها حينها ليست أهلا للصوم.

والقول الثانى: تصح؛ لمشقة المقارنة.

قال في " تصحيح الفروع " عن القول الثانى: قلت: وهذا هو الصحيح والصواب. انتهى.

وتعيين النية للصوم الواجب هو: أن يعتقد أنه يصوم من رمضان أو من قضائه

أو نذره أو كفارته. نص عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " وإنما لكل امرئ ما نوى " (٢) . والتعيين مقصود في نفسه؛ لاعتباره لصلاة يضيق وقتها كغيرها.

(لا نية الفرضيّة) يعني: لا يشترط أن ينوي كون الصوم فرضاً؛ لأن التعيين يجزئ عن نية الفرضية.

(و) على الأصح (لو نوى: إن كان غداً من رمضان ففرضي، وإلا) أي:


(١) في ب زيادة لفظ: قال. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم في "صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنية".

<<  <  ج: ص:  >  >>