للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(او بعده)؟؛ كمن تحرى في الغيم وصلى ثم شك هل صلى قبل دخول الوقت أو بعده؟، ولم يتبين أنه صام أو صلى قبل دخول الوقت؛ (كما لو وافقه) أي: وافق صومه الشهر (أو ما بعده)؛ لأنه أدى فرضه بالاجتهاد في محله. فإذا أصاب أو لم يعلم الحال أجزأه؛ كالقبله إذا اشتبهت على المسافر.

(لا إن وافق) رمضان (القابل)؛ بأن نوى صوم رمضان سنة ثلاث في رمضان سنة أربع: (فلا يجزئ) صومه (عن واحد) أي: عن رمضان (منهما) أي: من الرمضانين؛ لاعتبارنا نية التعيين.

قال صاحب " المحرر ": ولو وافق القضاء رمضان السنة القابلة فقياس المذهب: أنه لا يجزئه عن واحد منهما إن اعتبرنا نية التعيين، وإن لم نعتبرها وقع عن رمضان الثانى ولزمه قضاء الأول. انتهى.

(و) متى بان أن الشهر الذي صامه شوال أو ذو الحجة: فإنه (يقضي ما وافق عيدا أو أيام تشريق)؛ لعدم صحة صومها عن رمضان.

(ولو صام) من اشتبه عليه رمضان شهر (شعبان ثلاث سنين متوالية، تم علم قضى ما فات) عليه وهو ثلاثة أشهر. قضاء (مرتباً شهراً على إثر شهر) يرتبها بالنية شهراً على إثر شهر؛ كالصلاة إذا فاتته. نقله مهنا، وذكره أبو بكر في "التنبيه ". قال في " الفروع ": ومرادهم والله أعلم: أن هذه المسألة كالشك في دخول وقت الصلاة.

(ويجب) صيام شهر رمضان (على كل مسلم). فلا، يجب على كافر بخال. ولو أسلم في أثناء الشهر لم يلزمه قضاء الأيام السابقة لإسلامه؛ لما روى سفيان بن عبدالله بن ربيعة قال: حدثنا وفدنا الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام ثقيف قال: " وقدموا عليه في رمضان، وضرب عليهم قبة في المسجد. فلما أسلموا صاموا ما بقي من الشهر " (١) . رواه ابن ماجه.

ولأن كل يوم عبادة منفردة.


(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٧٦٠) ١: ٥٥٩ كتاب الصيام، باب فيمن أسلم () في شهر رمضان.

<<  <  ج: ص:  >  >>