وتجب الكفارة بالوطء فيه؛ لأنها ليست عقوبة محضة، بل هي عبادة. أو
فيها شائبة العبادة. بخلاف الحد.
وحديث أبي هريرة:" الصوم يوم تصومون "(١) : ففي إسناده من رواية الترمذي: عبدالله بن جعفر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة عن عثمان بن محمد الأخنسي. قال أبو حاتم بن حبان في (٢) عبدالله بن جعفر هذا: كان كثير الوهم حتى يروي عن الأثبات ما لا يشبه (٣) حديث الثقات. فاستحق الترك.
وأما من رواية الدارقطني. ففيه الواقدي. وهو ضعيف (٤) .
وقد روى أبو داود وابن ماجه هذا الحديث بإسناد جيد، لم يذكرا فيه الصوم، وإنما ذكرا (٥) الفطر والأضحى (٦) .
وكذا رواه الترمذي وصححه من حديث عائشة (٧) .
(وإن اشتبهت الأشهر على من أسِرَ أو طُمِرَ أو بمفازةٍ ونحوه)؛ كالكافر يسلم في دار الكفر الشائع فيها وجوب (٨) صوم رمضان ولا يدري أي الشهور يسمى رمضان: (تحرَّى) أي: اجتهد (وصام) ما غلب على ظنه أنه رمضان بأمارة تقوم في نفسه.
(ويجزئه) الصوم (إن شكَّ: هل وقع) صومه (قبله) أي: قبل رمضان
(١) سبق تخريجه ص (٣٦٢) رقم (٥). () (٢) في ب: بن. () (٣) في ب: يشبهه. () (٤) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٥٣٤) ٢: ١٦٤ كتاب الصوم. () (٥) في أ: لم يذكر فيه الصوم وإنما ذكر. () (٦) أخرجه أبو دإود في " سننه " (٢٣٢٤) ٢: ٢٩٧ كتاب الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٦٦٠) ١: ٥٣١ كتاب الصيام، باب ما جاء في شهرى العيد. (٧) أخرجه الترمذي في "جامعه " (٨٠٢) ٣: ١٦٥ كتاب الصوم، باب ما جاء في () الفطر والأضحى متى يكون. (٨) في أ: وجب. ()