للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونقل أبو داود: لا أدري ما هذا؟ قد رأيناهما ينقصان. انتهى.

(ومن رآه) أي: رأى الهلال (وحده لشوال لم يُفطر). نقله الجماعة؛

لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون " (١) . رواه أبو داود وابن ماجه.

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى

يوم يضحي الناس " (٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن (٣) صحيح غريب. وعنها أيضاً قالت: " إنما الفطر يوم يفطر الإمام وجماعة المسلمين ". رواه

أبو حفص العكبري. وبهذا قال عمر.

ولأنه يوم محكوم به من رمضان وبالذي يليه من شوال. فلزمه صومه وفطر الذي يليه؛ كما لو أخبره برويته واحد.

فإن قيل: قد تيقنه يوم العيد وهو منهى عن صومه. فيجوز له الفطر.

قلنا: هو وإن اعتقده يقيناً فلا يثبت به اليقين في نفس الأمر، إذ يجوز أنه خيل إليه. فينبغي أن يتهم في رؤيته؛ احتياطاً للصوم، وموافقته للجماعه. (و) من رأى الهلال وحده الرمضان وردت شهادته لزمه الصوم. وجمع أحكام الشهر: من طلاق وعتق وغيرهما)؛ كظهار (معلق به) على الأصح، وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته " (٤) .

وقوله: " إذا رأيتموه فصوموا " (٥) : خطاب لكل واحد من الأمة.

ولأنه يوم علمه رمضان. فلزمه صومه؛ كالذي بعده.

وإنما جعل من شعبان في حق غيره في ظاهر الأمر؛ لعدم علمهم، وكعلم


(١) سبق تخريجه ص (٣٦٢) رقم (٥). ()
(٢) أخرجه الترمذي في "جامعه " (٨٠٢) ٣: ١٦٥ كتاب الصوم، باب ما جاء في () الفطر والأضحى متى يكون.
(٣) ساقط من أ. ()
(٤) سبق تخريجه ص (٣٦٢) رقم (١) و (٢). ()
(٥) أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٨٥١) ٢: ٢٨٧. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>