للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه فطر. فلم يجز أن يستند إلى شهادة واحد، كما لو شهد بهلال شوال.

(ولا لغيم) يعني: أنهم لو صاموا لأجل الغيم الحاصل ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثين يوماً ولم يروا الهلال لم يفطروا، لأن الصوم إنما كان احتياطا فمع موافقته للأصل- وهو بقاء رمضان- أولى.

(فلو غُمَّ) الهلال (لشعبان و) غم أيضاً الهلال لـ (١) (رمضان: وجب تقدير) شهر (رجب و) شهر (شعبان ناقصين. فلا يفطروا قبل) أن يصوموا (اثنين وثلاثين) يوماً، (بلا رؤية)، لأن الصوم إنما كان احتياطاً.

(وكذا الزيادة) أي: زيادة صوم اليومين على الصوم الواجب (لو غمّ) الهلال (لرمضان وشوال وأكملنا شعبان ورمضان) أي: وفرضنا أن شعبان ورمضان كاملين، (و) تبين أنهما (كانا ناقصين).

وفي " المستوعب ": وعلى هذا فقس إذا غم هلال رجب وشعبان ورمضان. هذا آخر كلامه في " المستوعب ". ونقله عنه في " الفروع " إلى قوله: فقس. ثم قال: وليس مراده مطلقاً.

قال في " شرح مسلم ": قالوا- يعني العلماء-: لا يقع النقص متوالياً في أكثر من أربعة أشهر.

وفي "الصحيحين " من حديث أبي بكرة: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة " (٢) .

نقل عبد الله والأثرم وغيرهما: لا يجتمع نقصانهما في سنة واحدة، ولعل

المر اد: غالباً.

وأنكر أحمد تأويل من تأوله على السنة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيها.


(١) في أ: هلال. وإسقاط اللام. ()
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٨١٣) ٢: ٦٧٥ كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٨٩) ٢: ٧٦٦ كتاب الصيام، باب بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " شهرا عيد لاينقصان ".

<<  <  ج: ص:  >  >>