(فصل. ويُقبلُ فيه) أي: في هلال رمضان (وحده خبر مكلف عدل).
نص عليه وفاقا للشافعي، وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء " لما روى ابن عباس قال: " جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت الهلال. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؛ قال: نعم. قال: يا بلال! أذن في الناس فليصوموا غداً " (١) . رواه بمعناه (٢) أبو دا ود والنسائي والرمذي.
ولما روى ابن عمر قال: " تراءَى الناس الهلال. فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى رأيته. فصام وأمر الناس بصيامه " (٣) . رواه أبو داود.
ولأنه خبر ديني لا تُهمة فيه. بخلاف آخر الشهر.
ولاختلاف أحوال الرائي والمرئي. ولهذا لو حكم حاكم (٤) بشهادة واحد وجب العمل بها وفاقا لأبي حنيفة.
وعن أحمد: يعتبر عدلان.
وعلى الأول الذي هو المذهب: لا يشترط حرية العدلى، ولا ذكوريته، ولا
أن يأتي بلفظ الشهادة بل يعمل بمقتضى خبره، (ولو) كان (عبداً أو أنثى، أو بدون لفظ الشهادة. ولا يختص بحاكم) فيلزم الصوم من سمع عدلا يخبر برؤية
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٤٠) ٢: ٣٠٢ كتاب الصوم، باب في شهادة الواحد على رؤيه هلال رمضان. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٩١) ٣: ٧٤ كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم بالشهادة. وأخرجه النسائي في " سننه" (٢١١٣) ٤: ١٣٢ كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان وذكر الاختلاف فيه. (٢) ساقط من أ. () (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٣٤٢) الموضع السابق. () (٤) في ب: واحد. ()