وذكر القاضي عياض المالكي: أن الجمهور قالوا: إن الحق في الآية المراد
به الزكاة. وأنه ليس في المال حق سوى الزكاة. وما جاء غير ذلك حمل على الندب ومكارم الأخلاق. انتهى.
ولو جهل حال السائل فالأصل عدم الوجوب.
(ويجب قبول (١) مال طيب أتى بلا مسألة ولا استشراف نفس). نقل الأثرم: عليه أن يأخذه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم " خذه "(٢) . وينبغي أن يأخذه ويضيق عليه أن يرده وذكر أحمد أيضاً هذا الخبر. وقال: هذا إذا كان من مال طيب. ونقل جماعة: أخاف أن يضيق عليه رده. قاله في " التنبيه " واقتصر عليه في
" المستوعب ". ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا بأس إذا كان من (٣) غير
استشراف.
وعن أحمد أيضاً: أنه رد ذلك. وقال: دعنا نكون أعزاء. ورد في رواية المروذي. فقال له أبو اسحاق: أي: شيء تكون الحجة أو كيف يجوز؟ فقال:
لا أعلم فيه شيئاً. إلا أن الرجل إذا تعود لم يصبر عنه. وكذا ذكر صاحب
" المحرر " رواية بجواز الرد. وقال: قد بين العلة في جواز الرد. وأن على هذا تحمل النصوص المذكورة للوجوب على الاستحباب. وذكر ابن الجوزي في
" المنهاج ": أنه لا يأخذه إلا مع حاجته إليه إذا سلم من الشبهة] والآفات فإن الأفضل أخذه.
(١) في أ: أخذ. () (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٠٤) ٢: ٥٣٦ كتاب الزكاة، باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٤٥) ٢: ٧٢٣ كتاب الزكاة، باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف. (٣) في ب: عن. ()